الرئيسية » انشطة تحالف السلام »   10 آذار 2016طباعة الصفحة

الوضع الفلسطيني الراهن تعزيز دور المرأة في المشاركة السياسية
غزة –10.3.2016
ناشطات يحذرن من تواصل تهميش المرأة ويطالبن بتعزيز دورهن في المشاركة السياسية
أكدت مجموعة من الناشطات النسويات أنه لا يمكن تحقيق أي إنجاز دون منح المرأة كامل حقوقها السياسية وإشراكها في صناعة القرار الوطني.
وشددن إلى على القدرات الكبيرة للمرأة لتحقيق الإنجاز ومشاركة الرجل في كل مناحي وهموم الحياة، معتبرات ان المرأة لا تزال تخضع  للتمييز الواضح في مختلف مناحي الحياة رغم إقرار القوانين بحقها في المشاركة أسوة بالرجل.
وانتقدت الناشطات في كلمات لهن الاهمال الرسمي والحزبي بشؤون المرأة وإشراكها في صناعة القرار.
وأكدن أن المرأة تعرضت خلال السنوات الأخيرة لتهميش كبير وخطير من قبل الغالبية العظمى من الأحزاب.
جاء ذلك خلال لقاء نسوي نظمه تحالف السلام الفلسطيني حول الوضع الفلسطيني الراهن وتعزيز دور المرأة في المشاركة السياسية في مدينة غزة ضمن برنامج بناء القدرات القيادية للشباب ومبادرة "شركاء من أجل السلام" الممول من الاتحاد الأوروبي.
وحضر اللقاء العشرات من الناشطات النسويات والمتطوعات في المؤسسات الأهلية و النسوية
وفي كلمة لها قالت الدكتورة عبير ثابت أستاذة العلوم السياسية: ان المرأة وعبر التاريخ شكلت حالة ثورية استثنائية يفخر بها الشعب، مستعرضة دور المرأة في النضال الثوري بدءاً من النكبة ومروراً بكل الحروب والهبات والثورة والانتفاضات وحتى الآن.
وأكدت أن المرأة شريكة الرجل وتمارس دورها بكل نجاح وفاعلية، مبينة ان اكثر من 98 في المئة من النساء من المثقفات.
وانتقدت ثابت عدم حصول المرأة على كامل حقوقها في المراكز القيادية والتشريعية والمناصب رغم تساويها في واجباتها مع الرجل وكونها تشكل نصف المجتمع.
وأوضحت ان نسبة تمثيل النساء في المجلسين الوطني والتشريعي لا تتناسب ومشاركة المرأة في الانتخابات وقوتها في الشارع ودورها التاريخي.
وتساءلت ثابت عن السبب الذي يمنع حصول المرأة على كامل حقوقها في المناصب رغم قيامها بكل ما هو مطلوب منها ورغم ان الدستور يمنح المرأة كامل حقوقها، وانتقدت السلطة التنفيذية لعدم تطبيقها القانون الواضح في هذا الشأن.
وأشارت الى وجود تراجع واضح في دور المرأة في الحياة السياسية وصناعة القرار السياسي والحزبي.
واعتبرت ثابت ان الموروث الثقافي أصبح معطلاً لحصول المرأة على كامل حقوقها، داعية الى التخلص منه.
وقالت: إننا بحاجة الى تطبيق قرارات قائمة تنصف المرأة وليس اختراع وسن قرارات جديدة.
أضافت ثابت: إن المرأة بحاجة الى مجموعة من الخطوات العملية لدمج المرأة اكثر في الحياة العامة وخصوصاً السياسية.
وشددت على ضرورة التزام القيادة بالقوانين والقرارات الدولية التي تنصف المرأة بالإضافة الى تغيير المناهج التعليمية التي ترسخ مفهوم ان المسؤولية تقع على الرجل.
وقالت استاذة العلوم السياسية انه مطلوب ان يثق الجميع بأن المرأة هي بوابة المصالحة وانه لا يمكن تحقيق المصالحة في ظل تجاهل النساء وعدم إشراكها في المفاوضات والحوارات التي تجري بين أطراف الصراع الداخلي، مطالبة بمشاركة المرأة بلجان حوارات المصالحة.
وأكدت ثابت ان المرأة تتعرض لاضطهاد وعنف وإرهاب من قوات الاحتلال.
من جانبها دعت مديرة جمعية المرأة المبدعة دنيا الامل إسماعيل إلى أن يكون هناك يوم وطني للمرأة الفلسطينية أسوة بيوم المرأة العالمي.
واستعرضت إسماعيل في كلمة لها دور المرأة منذ بدايات القرن الماضي، مشيرة إلى أن تأسيس الاتحاد العام للمرأة تشكل قبل الاعلان وتأسيس منظمة التحرير وباقي الفصائل.
وقالت إسماعيل انه كان من الممكن ان تأخذ دورها في المراكز القيادية لولا التدخل الخارجي وخصوصاً العربي.
وأكدت ان القاعدة الأساسية في الأحزاب كانت قائمة على أكتاف النساء كما ان الأحزاب كانت تلجأ معظم الفصائل للنساء عند تعرضها للضيق.
وأشارت إسماعيل إلى ان المرأة تشكل النسبة الأكبر في القاعدة الحزبية لفصائل منظمة التحرير ولكنها تندثر هذه النسبة في التدرج القيادي.
وقالت إن دور المرأة في الأحزاب السياسية تراجع بشكل كبير جداً خلال السنوات العشرين الأخيرة.
كما اتهمت الأحزاب بتهميش النساء بشكل كبير وتغيبها عن سياساتها وطاقتها ومراكزها القيادية.
وانتقدت إسماعيل عدم إلمام المرأة بالقوانين الداخلية للأحزاب والذي تسبب في زيادة معاناتها.

من جانبها قالت الصحافية والإعلامية ماجدة البلبيسي، أهمية دور وسائل الاعلام اتجاه قضايا المرأة، مشيرة ان المرأة هي العنصر الغائب دائماً عند الحديث عن السياسة، منتقدة تجاهل المرأة في هذا الحقل وخصوصاً في الحديث عن القضايا السياسية والاقتصادية.
وقالت البلبيسي في كلمة لها، انه لا يوجد أي أجندات خاصة لوسائل الإعلام لإشراك المرأة في مشاركة المرأة في الحوار السياسي والتطرق الى القضايا المختلفة.
وأوضحت أن الاهتمام بالمرأة في الإعلام يتم بشكل موسمي ويتم إشراك النساء المتقدمات في العمر .
وانتقدت البلبيسي التمييز الذي تنتهجه بعض وسائل الإعلام عند اختيارها المتحدثات بالشأن النسائي، منوهة الى ان وسائل الإعلام لا تمتلك قوائم أسماء محللات في كل التخصصات لإشراكهن في الحوار والتحليل.
وأشارت البلبيسي الى ان المرأة هي لا تقل كفاءة عن الرجل في المشاركة والتحليل السياسي.
وانتقدت البلبيسي تغييب النساء من النخب وفي الوقت ذاته الاهتمام بها عند حاجة التنظيمات او المؤسسات القيام بمظاهرات او اعتصامات.
وأشادت البلبيسي ببعض الفضائيات المحلية التي أصبحت تهتم بالمرأة رغم أنها لا ترقى الى المأمول، مطالبة بزيارة المؤسسات الإعلامية وإجبارها على الالتزام بإشراك المرأة في برامجها وخصوصاً السياسية والاقتصادية.

rn


Site By
PPC © 2017 جميع الحقوق محقوظة ل تحالف السلام الفلسطيني