الرئيسية » انشطة تحالف السلام »   24 آب 2016طباعة الصفحة

سياسيون يستعرضون الحالة الفلسطينية و يدعون الى حراك شعبي ضاغط بالتوازي مع الحوارات القادمة

دعا عدد من ممثلي الاحزاب والفصائل والمحللين الى حراك شعبي ضاغط بالتوازي مع جولة الحوارات الحالية للتأثير على المنقسمين واجبارهم على انهاء الانقسام وتجسيد الوحدة الوطنية.

وحذر هؤلاء في كلمات ومداخلات لهم خلال لقاء سياسي نظمه تحالف السلام الفلسطيني حول الوضع الفلسطيني الراهن من مغبة فشل جولات الحوار الحالية وتأثيرها على الشعب والمنطقة ككل.

وقال هؤلاء ان الشعب الفلسطيني احوج الان من أي وقت مضى لإنهاء الانقسام الذي مضى عليه تسع سنوات سيما في ظل المتغيرات الدولية العاصفة.

وحضر اللقاء الذي نظم في مدينة غزة ممثلون عن مختلف الفصائل والأحزاب ومحللون وكتاب.

وفي كلمة له أكد خضر حبيب القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي ان المخرج من الوضع الراهن هو بإنهاء الانقسام وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية ومكانتها وخصوصيتها، مشككاً بجدية الحوارات المفترضة التي ستنطلق قريباً وقدرتها على انهاء الواقع والانقسام.

ودعا حبيب طرفي الانقسام إلى لتنازل من اجل انهاء الحالة المأساوية التي يعيشها المواطنون، معرباً عن امله في ان يدرك الطرفان اهمية انهاء الانقسام.

وقال ان الاحتلال الاسرائيلي يستغل هذه الحالة بالإمعان في ضرب الضفة الغربية وتهويد المسجد الاقصى، مضيفاً أن المطلوب ليس التوصل الى اتفاقات او تفاهمات جديدة وانما لتطبيق ما تم الاتفاق عليه.

من جانبه قال طلال ابو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين انه لا يوجد لدى المصريين أي تصور لوضع آليات تشكل مدخلاً بين الجوانب الفلسطينية لإنهاء الانقسام، مبيناً ان وفد "الديمقراطية" لمس ذلك خلال لقاءاته الاخيرة مع المصريين.

وأضاف ابو ظريفة ان العامل الفلسطيني الذاتي هو الحاسم في انهاء الانقسام، مشيراً إلى أن كل المؤشرات لا تنبأ بإمكانية الوصول الى حل يفضي الى انهاء الانقسام.

بدوره قال الدكتور فايز ابو عيطة الناطق باسم حركة فتح انه لا يوجد جديد في الدعوة للحوارات، عازياً ذلك الى استمرار تشدد حركة حماس في مواقفها.

وأضاف أبو عيطة ان التصريحات الاخيرة لقيادات حركة حماس توتر الاجواء ولا تدفع للتفاؤل، معرباً في الوقت ذاته ان لا يطول الانقسام أكثر.

أما وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب فقال ان درجة الرفض الشعبي للانقسام تتنامى تدريجياً وتصل في بعض المراحل الى حد الانفجار، متهماً جهات لم يسمها بالتواطؤ في اجهاض أي حراك عملي لإنهاء الانقسام وفرض المصالحة، مضيفاً ان درجة الامل لوجود نتائج ايجابية لهذا الحراك متدنية جداً.

وقال العوض ان المناخ الدولي والإقليمي يتجه الى ترتيب خارطة العالم والمنطقة في وقت أصبح العالم العربي والفلسطينيين ينتظرون الاخرين ليرتبوا واقعهم، مشيراً إلى أن الحراك السياسي الدولي وخاصة التي حاولت فرنسا تركب في ركبه هو جزء من الحراك الدولي.

وعبر العوض عن خشيته من تبدد كل الانجازات التي حققها الشعب الفلسطيني على مدار قرن من النضال اذا ما استمر الواقع الفلسطيني المتردي.

وقال العوض إن كل ذلك يتطلب اعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني الذي اصابته الشائبة خلال السنوات الأخيرة.

من جانبه، قال محمود الزق عضو هيئة العمل الوطني إن المطلوب هو تحشيد شعبي واسع للضغط من اجل انهاء الانقسام وهذه هي الطريقة المطلوبة.

بدوره انتقد عماد الفالوجي مدير مركز ادم لحوار الحضارات لغة التشاؤم التي يتحدث بها قياديون من كافة الفصائل، داعياً اياهم الى تغيير لهجتهم.

وقال الفالوجي في مداخلة له ان الحوارات بين فتح وحماس لم تفشل ووصلت الى مراحل ايجابية متقدمة ونضجت الى شبه اتفاق وما يتبقى فقط هو تنفيذ ما تم التوصل اليه.

فيما اعتبر الكاتب حسن عبده ان الواقع الفلسطيني امام مرحلة انهيار وتفكك يقف ورائها عوامل عديدة وتمثل فرصة حقيقية للاحتلال لترجمة هذه الحالة لمكاسب وطرح مشاريع اقليمية.

وقال عبده ان المهم والخطير هو السلام الاقليمي الذي يتحدث به رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو وأكده وزير الخارجية الفرنسي خلال زيارته الاخيرة لإسرائيل.

وأضاف عبده في كلمة له ان الانقسام لن يقود للوحدة الوطنية وانما الى مشاريع تصفوية للقضية برغم من عدم وجود تصور واضح لهذه التصفية و"لكن اسرائيل تتكفل في ذلك بطريقتها التي تناسبها".

وطالب بعدم الاهتمام بما يجري في القاهرة من حوارات مفترضة وترك ما يجري على الساحة الاقليمية والدولية، مؤكداً أنه لا يمكن التخلص من الواقع الراهن الا بثورة متحدية وخصوصاً ان العالم والمجتمع الدولي يريد استمرار ومواصلة الانقسام.

من جانبه قال الدكتور احمد يوسف القيادي في حركة حماس ان الشعب عانى بما فيه الكفاية، معبراً عن امله في نجاح الجهود الحالية لإنهاء الانقسام، ولكنه يوسف اقترح جملة من الخطوات التي يجب المبادرة فيها في حال فشلت جولة الحوار الحالية ومن ابرزها التحرك الشعبي لتوصيل رسالة قوية للقيادات واجراء استطلاعات للرأي العام من اجل معرفة رأي الشارع في الاحزاب والشخصيات تكشف للمواطنين حقيقة الواقع، وكذلك استحداث اطار جامع يجمع الشرائح المختلفة تسند وتبني الشعارات الإيجابية بالإضافة إلى اشراك طلبة الجامعات في أي حراك قادم، وإشراك الكل الوطني في ان يكون شريك في الحوارات.

بدوره قال محمد النحال عضو المجلس الثوري لحركة فتح اننا لسنا بحاجة الى حوارات جديدة، مؤكداً ان اتفاق القاهرة واعلان الدوحة هما اتفاقان فلسطينيان بامتياز. وأضاف النحال في كلمة له ان الفصائل تتحمل مسؤولية كبيرة في ما وصل اليه الحال، لأنهم لا يمتلكوا الارادة للخروج الى الشارع.

وشدد النحال على ضرورة وجود حراك شعبي ضاغط من اجل انهاء الحالة الحالية وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، مستهجناً احجام عشرات الالاف الخريجين عن التضامن مع بعض الخريجين الذين احتجوا على الواقع والمطالبين بحقوقهم في العمل.


Site By
PPC © 2017 جميع الحقوق محقوظة ل تحالف السلام الفلسطيني