الرئيسية » انشطة تحالف السلام »   24 تشرين الثاني 2016طباعة الصفحة

توفير الظروف المناسبة للديموقراطية هي مسؤولية الكل الفلسطيني

نظم تحالف السلام الفلسطيني لقاءا شبابيا استمر لمدة ساعتين حيث شارك خلال اللقاء نخبه من الشباب الناشطين وممثلي الأطر الطلابية والشبابية و المؤسسات الشبابية في محافظة جنين .

وركز اللقاء على حقوق الشباب الفلسطيني التي كفلها القانون الاساسي الفلسطيني في الحياة السياسية و المدنية و كيفية ممارسة دورهم في التغيير داخل المجتمع. وناقش المشاركون أهمية دورهم في مباشرة هذه الحقوق في العمل السياسي و في الحياة المدنية و أهم المعيقات التي تحول دون الوصول للحالة الديمقراطية وإحداث التغيير المطلوب .

 وأكد المشاركون ان نجاح الشباب في احداث تغيير حقيقي وايجابي في المجتمع يتطلب فهما أعمق و دراية أكبر من قبل الشباب الفلسطيني للحقوق السياسية و المدنية التي كفلها القانون الاساسي الفلسطيني بالإضافة الى آليات مباشرة هذه الحقوق بالشكل السليم، وتكثيف الجهود من أجل انتزاع الحقوق و حمايتها في حال تم انتهاكها و الاعتداء عليها، خصوصا في ظل الاحتلال.

وشددوا خلال كلماتهم ومداخلاتهم على أن الاحتلال، و الثقافة الحزبية، وافرازات الانقسام الداخلي، و غياب المجلس التشريعي ساهمت في احباط الشباب وتهميش دورهم في صناعة التغيير المنشود، و حالت دون ممارسة الشباب لحقوقهم السياسية بالشكل السليم .

كما انتقد المشاركون الاحزاب السياسية لابتعادها عن الممارسة الديمقراطية والتي اثرت على دورهم وأعطت القيادات القديمة نصيب الاسد في المراكز و المجالات السياسية، و الذي حال دون التجديد، وهو ما يتطلب استعادة الدور الشبابي بتجديد الأطر والهيئات التنظيمية.

واعتبر المشاركون بان تغييب الشباب و حرمانهم من ممارسة حقوقهم السياسية و المدنية، يحول دون رفد المجتمع الفلسطيني بالطاقات الابداعية القادرة على الخروج من النفق المظلم الذي تمر به الحالة الفلسطينية، ولا يمكن لشباب من لعب الدور المؤثر في الحياة العامة .

ودعا المتحدثون الى عقد دورات تدريبية تثقيفه للشباب تتناول حقوقهم وآليات ممارستها و المطالبة بها بوسائل ديمقراطية، وإعادة الاعتبار للقيم الوطنية العليا، ومواجهة حالة الانقسام الفلسطيني التي انزلقت بالثقافة السياسية لواقع متردي لا يتناسب وحجم تضحيات الشعب الفلسطيني .

كما طالبوا  باستعادة الديمقراطية في الجامعات الفلسطينية، وإجراء الانتخابات الطلابية كنقطة انطلاق نحو تفعيل دور الشباب، و صقل الشباب بمهارات القيادة وآليات التغيير من خلال الدورات والورش والمشاركة الفاعلة، و تجنيد المؤسسات الحقوقية والإعلامية لطرح مشاكل وهموم الشباب أمام الرأي العام بهدف التأثير على صانعي القرار.

وأشاد هؤلاء بحملات الضغط و المناصرة التعبئة باعتبارها مجموعات النشاطات والفعاليات التوعوية التي تسعى أساسا إلى توسيع دائرة الأشخاص المهتمين بقضية مجتمعية ما من خلال الحشد الجماهيري الواسع لها عن طريق التوعية والتثقيف والإقناع.

وأكد المتحدثون على أن استراتيجيات العمل خلال مرحلة النضال الوطني تختلف عن استراتيجيات العمل خلال مرحلة البناء ووضع الأسس لمجتمع مدني فلسطيني يقوم على الديمقراطية، سيادة القانون، والتعددية السياسية، واحترام الرأي والرأي الآخر.

ولفت هؤلاء إلى أن التأثير على صانع القرار السياسي والمشروع لتبني فكرة ما، يتطلب عملية إقناع بأن القضية المطروحة هي قضية مجتمعية مهمة، يقف وراءها ويؤيدها عدد كاف من الأشخاص. هذا يتطلب حشدا جماهيريا للفكرة المعروضة، وإسنادها من خلال الدعم الجماهيري الواسع لها ومن هنا فانه لابد و أن يسبق جهود التأثير والضغط عملا تعبويا واسعا من خلال البدء بحملات التعبئة المنظمة لحشد التأييد الكافي للفكرة المطروحة، وجعلها قضية ذات اهتمام مجتمعي واسع، و إلا فإن مصير تلك الفكرة سيكون الفشل.

و أكد المحامي وسيم عنبتاوي على ضرورة انهاء الاحتلال و الانقسام و انهاء حالة الطوارئ حتى يتوفر المناخ المناسب للعمل الديمقراطي الذي بدوره يعطي للشباب المساحة الكافية لممارسة الحقوق المذكورة و بالتالي الوصول الى النتائج المرجوة .


Site By
PPC © 2017 جميع الحقوق محقوظة ل تحالف السلام الفلسطيني