الرئيسية » انشطة تحالف السلام »   12 نيسان 2017طباعة الصفحة

هناك حاجة لبرنامج وطني يكفل الحريات ويصوب المسار لخدمة القضية للفلسطينية

أكد مختصون ناشطون شباب ، الحاجة إلى برنامج وطني يكفل ضمان الحريات لمواجهة الاحتلال، والعمل على تصويب المسار بما يخدم القضية الوطنية. وأوصوا بضرورة وضع إستراتيجية لمواجهة الاحتلال بشكل تكاملي ما بين جانبي المقاومة والمفاوضات، واتخاذ نهج ديمقراطي وبرنامج سياسي يستعيد  الوحدة الوطنية. وشددوا على أهمية الموازنة بين المرجعيات الفكرية والأيديولوجيات الاجتماعية لتشكيل هوية وطنية موحدة مع اختلاف هذه المرجعيات والأيديولوجيات والتمسك بالميثاق الوطني الفلسطيني. وطالبوا بإكساب الشباب الوعي وتعزيز الصمود الوطني كمدخل لتعزيز مفهوم الهوية وحمايتها، ومساندتهم في الخروج من أسر الاغتراب والعزلة والاستقطاب، و من حالة التشوه الاستعماري، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية وإكسابهم الخبرات المناسبة .

جاء ذلك خلال لقاء عقده تحالف السلام الفلسطيني على مدار اليومين الماضيين في مدينة غزة بعنوان" الهوية والمشروع الوطني". وناقش اللقاء الذي تحدث فيه عدد من الباحثين والكتاب، موضوعات تتعلق بالهوية الفلسطينية ودور الشباب في حماية المشروع الوطني في ظل حالة الانقسام والأدوات المطلوبة لإنجاح ذلك. وهدف إلى تعزيز الفكر والحوار المعمق لدي الشباب الفلسطيني ورفع مستوى الوعي لديهم حول جملة من القضايا الشائكة في الحالة الفلسطينية، بعيداً عن الترويج الأيدلوجي.

وتحدث الباحث والناشط طلال أبو ركبة  في مداخلتة، حول الهوية الوطنية، مشيراً إلى أنها مركب اجتماعي متعدد الأبعاد ومتغير، وليست ماهية جوهرانية ثابتة. واعتبر أن  التمايز الاجتماعي والسياسي المبكر للفلسطينيين حافظ على هويتهم الوطنية، مشيراً إلى أن هناك ثلاثة مراحل مرت بها الهوية وهي: التكوين والاستكشاف والتشقق، ورغم كافة التحولات التي مر بها المجتمع الفلسطيني منذ النكبة حتى اللحظة، إلا أن الهوية الفلسطينية لا تزال قائمة حيث لا يزال نسبة كبيرة من الفلسطينيين يعرفون أنفسهم ارتباطا بفلسطين الوطن والقضية.

من جانبه قدم الكاتب هاني حبيب مداخلة أشار فيها إلى وجود احتمالين لتطور الهوية الفلسطينية وهما: إما إعادة الترميم والانبعاث من جديد، إذا ما توافرت مجموعة من الظروف والشروط، وإما مزيد من التراجع وصولاً إلى الذوبان والتلاشي، إذا ما تمكن الاحتلال من الإجهاز والتبديد، إذا ما أعيد رسم خارطة المنطقة على أسس مناطقية ومذهبية وطائفية. من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل، أن المشروع الوطني الفلسطيني يعاني من إشكالية الأدوات القادرة على حمله خصوصاً في ضوء حالة الانقسام، والصراع القائم مع مشروع حماس ذو الطابع الإسلامي، مؤكداً على ضرورة إحداث حالة من التوافق حول الرؤية الفلسطينية للمشروع الوطني والبحث في أدوات قادرة على حمله وتحقيقه بدلا ً من الغوص في متاهات الانقسام التي أضرت بمستقبل وواقع القضية الفلسطينية.

 


Site By
PPC © 2017 جميع الحقوق محقوظة ل تحالف السلام الفلسطيني